الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٩ - مفتتح الحديث
السلام : من أي البلدان أنت ؟
فقال : من أهل الكوفة .
قال : يا أخا أهل الكوفة ! أما والله لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل من دارنا ، ونزوله على جدي بالوحي ، يا أخا أهل الكوفة ! مستقى العلم من عندنا ، أفعلموا وجهلنا ؟ ! هذا ما لا يكون [١] .
* وعن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول ، وعنده ناس من أهل الكوفة : عجبا للناس يقولون أخذوا علمهم كله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فعلموا به واهتدوا ، ويرون أنا - أهل البيت - لم نأخذ علمه ولم نهتد به ، ونحن أهله وذريته ، في منازلنا أنزل الوحي ، ومن عندنا خرج إلى الناس العلم ، أفتراهم علموا واهتدوا ، وجهلنا وضللنا ؟ ! إن هذا لمحال [٢] .
* وعن ضريس الكناسي ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام فقال : إن داود ورث علم الأنبياء ، وإن سليمان ورث داود ، وإن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى عليهما السلام . . . [٣] .
* وعن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه الرضا عليه السلام : أما بعد ، فإن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم كان أمين الله في خلقه ، فلما قبض
[١] بصائر الدرجات : ٤ .
[٢] أمالي الشيخ المفيد : ٧١ .
[٣] أصول الكافي / للشيخ ثقة الاسلام الكليني ١ : ١٧٥ ، باب : إن الأئمة ورثوا علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم - الحديث الرابع .