الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٠ - مفتتح الحديث
صلى الله عليه وآله وسلم كنا - أهل بيته - ورثته ، فنحن أمناء الله في أرضه . . . [١] .
ووراثة العلم بانت للمخالف والمؤالف ، حيث كان من علوم أهل البيت صلوات الله عليهم ما طبق الآفاق ، وسارت به الركبان ، واهتدى به خلق عظيم .
والعلم لا يقتصر على الحفظ ، إنما العلم النافع ما أثمر عن زيادة في الإيمان والتقوى ، وارتقاء في الأخلاق والسلوك .
* قال أمير المؤمنين علي عليه أفضل الصلاة والسلام : ثمرة العلم :
العمل به . ثمرة العلم : العبادة . ثمرة العلم : إخلاص العمل [٢] .
وقال سلام الله عليه أيضا : رأس العلم : التواضع . . . ومن ثمراته :
التقوى ، واجتناب الهوى ، واتباع الهدى ، ومجانبة الذنوب ، ومودة الإخوان ، والاستماع من العلماء والقبول منهم . ومن ثمراته : ترك الانتقام عند القدرة ، واستقباح مقارفة الباطل ، واستحسان متابعة الحق ، وقول الصدق ، والتجافي عن سرور في غفلة ، ومن فعل ما يعقب ندامة . العلم يزيد العاقل عقلا ، ويورث متعلمه صفات حمد ، فيجعل الحليم أميرا ، وذا المشورة وزيرا ، ويقمع الحرص ، ويخلع المكر ، ويميت البخل ، ويجعل مطلق الوحش مأسورا ، وبعيد السداد قريبا [٣] .
ولا يخفى علينا أن جميع الصفات الطيبة الحميدة قد تجلت بأسطع صورها الشريفة النورانية في أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم أجمعين ، ذلك أن الله تعالى طهرهم وأذهب عنهم كل رجس ، أي كل شرك ،
[١] نفسه - الحديث الخامس .
[٢] غرر الحكم .
[٣] بحار الأنوار ٧٨ : ٦ ، عن مطالب السؤول / لمحمد بن طلحة الشافعي .