الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٨ - مفتتح الحديث
وقد كان المصطفى الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم صفحة قدسية نيرة من الأخلاق الربانية ، . . قال الإمام الصادق عليه السلام : إن الله عز وجل أدب نبيه صلى الله عليه وآله ، حتى إذا أقامه على ما أراد قال له : * ( وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) * [١] ، فلما فعل ذلك له رسول الله صلى الله عليه وآله زكاه الله فقال : * ( إنك لعلى خلق عظيم ) * [٢] .
وقد دعا إلى مكارم الأخلاق بنفسه المقدسة ، حتى صارت الأخلاق الكاملة عنوانها المصطفى صلى الله عليه وآله ، وقد قال يوما للإمام علي عليه السلام : ألا أخبرك بأشبهكم بي خلقا ؟
قال : بلى يا رسول الله .
قال : أحسنكم خلقا ، وأعظمكم حلما ، وأبركم بقرابته ، وأشدكم من نفسه إنصافا [٣] .
وقد ورث أهل البيت صلوات الله عليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله علمه ، وأخلاقه ، حيث هم وارثوه في ذلك لا ينازعهم أحد ، فهم أهل بيت النبوة ، وموضع الرسالة ، ومهبط الوحي . .
* عن الحكم بن عتيبة ، قال : لقي رجل الحسين بن علي عليهما السلام بالثعلبية وهو يريد كربلاء ، فدخل عليه فسلم عليه ، فقال له الحسين عليه
[١] سورة الأعراف : ١٩٩ .
[٢] بصائر الدرجات / للشيخ محمد بن الحسن الصفار القمي ، وهو من أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ص ١١١ .
[٣] بحار الأنوار / للشيخ محمد باقر المجلسي ٧٧ : ٥٨ ، عن مكارم الأخلاق / للشيخ رضي الدين أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي .