الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١١٧ - السخاوة الحسينية
علي بن أبي طالب عليه السلام ، لكن تعالوا نرى ماذا كان من ولده الحسين بن علي عليه السلام معه في ضائقته ، لننصت . . عن عمرو بن دينار وهو يروي قائلا : دخل الحسين عليه السلام على أسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : وا غماه ! فقال له الحسين عليه السلام : ما غمك يا أخي ؟ قال : ديني ، وهو ستون ألف درهم ، فقال الحسين : وهو علي ، قال أسامة : وإني أخشى أن أموت ، فقال الحسين : لن تموت حتى أقضيها عنك . قال عمرو بن دينار : فقضاها الحسين قبل موته [١] .
يذكر هذه الرواية العالم الشيخ جعفر التستري رضوان الله عليه في جملة خصائص الحسين عليه السلام ، ويعنونها بالرقة ، فيقول :
ومنها : رقة خاصة له على أهل الهموم والغموم ، حتى إنه دخل على أسامة وهو محتضر ليعوده ، فتأوه ( أسامة ) أمامه وقال : وا غماه ! فقال عليه السلام : ما غمك ؟ قال : دين علي ستون ألف ، فقال : علي قضاؤه ، قال ( أسامة ) : أحب أن لا أموت مديونا . فأمر الحسين عليه السلام بإحضار المال ودفعه إلى غرمائه قبل خروج روحه [٢] .
وبعد هذا . . لا ينبغي أن نعجب إذا علمنا أن الإمام الحسين سلام الله عليه على وفرة ما كان عنده من الأموال استشهد وهو عليه دين . . .
قال الإمام الصادق عليه السلام : مات الحسن [ عليه السلام ] وعليه دين ، وقتل الحسين [ عليه السلام ] وعليه دين [٣] .
وجاء عن الإمام الباقر سلام الله عليه قوله : إن الحسين عليه السلام قتل
[١] المناقب ٤ : ٦٥ .
[٢] الخصائص الحسينية : ٢٢ .
[٣] بحار الأنوار ٤٣ : ٣٢١ - الحديث الخامس ، عن الكافي .