الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١١ - مفتتح الحديث
أو كل معصية وذنب على رأي آخر ، أو كل شيطان على رأي ثالث ، وذلك ما أراده تبارك شأنه ، وما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن . . فقال عز من قائل :
* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * [١] .
فهم مطهرون من كل خبث أخلاقي ، وهم أنقياء معصومون ، روى الشيخ سليمان القندوزي الحنفي [٢] عن ابن عباس رضوان الله عليه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا وعلي والحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين ، مطهرون معصومون . وفي سبب نزول آية التطهير روى الترمذي [٣] عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
لما نزلت هذه الآية على النبي [ صلى الله عليه وآله ] في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ، ثم قال صلى الله عليه وآله : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟
قال : أنت على مكانك ، وأنت على خير [٤] .
ومن مقتضيات التطهير والعصمة سمو أخلاقهم ، وخلوها من كل شائبة ، وقد قال الشاعر يمدحهم :
مطهرون نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
[١] سورة الأحزاب : ٣٣ .
[٢] وهو من أجلة علماء أهل السنة - في كتابه المشهور ( ينابيع المودة ) : ٤٤٥ .
[٣] صاحب السنن الصحاح ، المعروف ب ( سنن الترمذي ) - وهو من مشاهير علماء السنة .
[٤] سنن الترمذي ٥ : ٣٠ / خ ٣٢٥٨ .