الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٠٧ - السخاوة الحسينية
لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرؤوس على شفا جيرون نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فلقد قضيت من الرسول ديوني [١] ومن هنا حكم ابن الجوزي ، والقاضي أبو يعلى ، والتفتازاني ، وجلال الدين السيوطي بكفر يزيد ولعنه . . قال الآلوسي في تفسيره ( روح المعاني ) [٢] : أراد يزيد بقوله : ( فلقد قضيت من الرسول ديوني ) أنه قتل بما قتله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر ، كجده عتبة وخاله وغيرهما ، وهذا كفر صريح .
أجل . . هكذا كافأوا رسول الله صلى الله عليه وآله في قرباه وذريته ، فعادت اللائمة عليهم شديدة ، والتوبيخ غليظا .
جئ بعلي بن الحسين على بعير ضالع ، والجامعة في عنقه ، ويداه مغلولتان إلى عنقه ، وأوداجه تشخب دما ، فكان يقول :
يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * يا أمة لم تراع جدنا فينا لو أننا ورسول الله يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا ؟
تسيرونا على الأقتاب عارية * كأننا لم نشيد فيكم دينا وقد أجاد الشاعر حيث قال :
مهلا بني حرب فما قد نالنا * فبعين جبار السما لم يكتم فكأنني يوم الحساب ب " أحمد " * بالرسل يقدم حاسرا عن معصم
[١] صورة الأرض ، لابن حوقل : ١٦١ .
[٢] ٢٦ : ٧٣ في ظل الآية * ( فهل عسيتم إن توليتم ) * سورة محمد ( ص ) : ٢٢ .