الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٠٦ - السخاوة الحسينية
جزروا جزر الأضاحي نسله * ثم ساقوا أهله سوق الإما وها هو الحسين سلام الله عليه أخص قرباه ، يقتل أبشع قتلة ، ويفرق بين رأسه الشريف وبدنه الطاهر ، ليحمل ذلك الرأس في البلدان شماتة وتشفيا ، بعد أن نادى عمر بن سعد : ألا من ينتدب إلى الحسين فيوطئ الخيل صدره وظهره ، فقام عشرة [١] . حتى قال أسيد بن مالك لعبيد الله بن زياد :
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر فأمر له ابن زياد بجائزة [٢] .
ولم ينته الأمر إلى هنا . . فقد دعا يزيد برأس الحسين عليه السلام ووضعه أمامه في طست من ذهب [٣] ، ثم أخذ القضيب وجعل ينكث ثغر الحسين [٤] . ولما نظر مروان بن الحكم إلى رأس الحسين قال :
يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين كأنه بات بعسجدين * شفيت نفسي من دم الحسين وعندما كان يزيد جالسا في منظرة على " جيرون " ورأى عائلة رسول الله سبايا ، ورؤوس ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أطراف الرماح ، نعب غراب فأنشأ يزيد يقول :
[١] تاريخ الطبري ٦ : ١٦١ . والكامل ، لابن الأثير ٤ : ٣٣ . ومروج الذهب ، للمسعودي ٢ : ٩١ . والخطط المقريزية ٢ : ٢٢٨ والبداية والنهاية ، لابن كثير ٨ : ١٨٩ .
[٢] مقتل الحسين عليه السلام ٢ : ٣٩ .
[٣] مرآة الجنان ، لليافعي ١ : ١٣٥ .
[٤] مجمع الزوائد ، لابن حجر ٩ : ١٩٥ . والفصول المهمة : ٢٠٥ . والفروع ، لابن مفلج الحنبلي ٣ : ٥٤٩ . والصواعق المحرقة ، لابن حجر : ١١٦ . والإتحاف في الأشراف : ٢٣ . والآثار الباقية ، للبيروني : ٣٣١ . إضافة إلى تاريخ الطبري ، والكامل ، وتذكرة الخواص : ١٤٨ . . ومصادر أخرى .