الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ١٠٧١ - فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية


حدثنا ابن نبات ، نا أحمد بن عون الله ، نا قاسم بن أصبغ ، نا محمد بن عبد السلام الخشني ، نا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة : أن رجلا وامرأته أتيا ابن مسعود في تحريم فقال : إن الله تعالى بين فمن أتى الامر من قبل وجهه فقد بين له ، ومن خالف فوالله ما نطيق خلافه ، وربما قال : خلافكم .
قال أبو محمد : فهذا ابن مسعود يجعل كل ما ليس في النص خلافا لله تعالى ، ويخبر أن البيان قد تم ، وهذا إبطال القياس .
أخبرنا المهلب التميمي ، نا بن مناس ، نا محمد بن مسرور القيرواني ، أنا يونس بن عبد الاعلى ، نا عبد الله بن وهب قال : سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن المجالد بن سعيد عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : ليس عام إلا والذي بعده شر منه لا أقول عام أمطر من عام ، ولا عام أخصب من عام ، ولا أمير خير من أمير ، ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم ثم يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فينهدم الاسلام وينثلم .
وكتب إلي النمري أحمد بن فتح الرسان ، نا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي ، ثنا عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري ، نا الزبير بن بكار ، حدثني سعيد بن داود ابن أبي زنبر عن مالك بن أنس ، عن داود بن الحصين ، عن طاوس ، عن عبد الله بن عمر قال : العلم ثلاثة أشياء : كتاب ناطق وسنة ماضية ، ولا أدري .
حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي ، حدثنا أحمد بن عبدان بن محمد الحافظ النيسابوري بالأهواز ، نا محمد بن سهل بن عبد الله المقرئ نزيل فسا ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري مؤلف الصحيح قال : قال لي صدقة ، عن الفضل ابن موسى ، عن ابن عقبة ، عن الضحاك ، عن جابر بن زيد قال : لقيني ابن عمر قال :
يا جابر إنك من فقهاء البصرة ، وستستفتى ، فلا تفتين إلا بكتاب ناطق أو سنة ماضية . قال أبو محمد : وهذا نص المنع من القياس والرأي والتقليد .
حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الكتاني ، نا أحمد بن خليل ، نا خالد ابن سعد