الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ١١٠٣ - فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية


وأوجبوا على لاعب القمار والميسر ، وعلى المستقسم بالأزلام حدا كحد الخمر ثانيا .
وبعضهم لم يقس قوله في جواز بيع جزء مشاع على قوله في المنع من جواز رهنه وهبته والصداق به .
وأكثرهم قاس البيع حين النداء للجمعة ، على النكاح حينئذ والإجازة في جواز كل ذلك أو في إبطال كل ذلك .
قاس بعضهم دخول حمل الجارية من غير سيدها ، وابن الشاة ، وحمل الشجر في الرهن على كون الحوامل لكل ذلك في الرهن ، ولم يقس سقوط ما قابل الحوامل إذا تلفت من الشئ المرتهن فيه على قوله : إنه لا يسقط من الحق شئ يتلف الولد والحمل واللبن .
وبعضهم لم يقس قوله في بيع القاضي دنانير الغرم في ديونه التي هي دراهم أو دراهمه في ديونه التي هي دنانير ، على قوله في المنع من بيع ما هذا ما عدا ذلك في شئ من ديونه .
وبعضهم لم يقس قوله في المنع من بيع مال الحي ، على قوله في إباحة بيع مال الميت في ديونهما .
وبعضهم لم يقس قوله في جواز النكاح بشهادة حرين فاسقين ، على قوله في إبطال النكاح بشهادة عبدين عدلين .
وأكثرهم لم يقس الكافر الوثني يسلم فيعرض على امرأته الاسلام فتأبى ، فيفسخ النكاح عنده ، على قوله في امرأة الكافر تسلم فيستأنى عنده بفسخ نكاحه ما لم تنقض عدتها ، ولم يسلم هو ، وبعضهم ساوى بين الامرين .
وبعضهم لم يقس قوله في كل كافر تزوج كافرة على خمر بعينها أو خنزير بعينه ، ثم أسلما فلا شئ لها غير ذلك - على قوله : إن أصدقها خمرا بغير عينها ، أو خنزيرا بغير عينه ، ثم أسلما فقال : لها في الخمر قيمتها ، ولها في الخنزير مهر مثلها .
وبعضهم لم يقس الحر يتزوج المرأة على خدمته لها شهرا - فقال : لها مهر مثلها - على العبد يتزوجها على ذلك ، وقال : ليس لها إلا خدمته لها .
ولم يقس بعضهم إيجابه الطلاق على الذمي على قوله في إسقاط العدة عن الذمية يطلقها الذمي .