مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٩٩ - زكاة الفطرة
الصفّار عن عليّ بن بلال[١].
نعم، لا إشكال في جواز نقل الفطرة من بلد إلى بلد إذا كان النقل إلى الإمام أو نائبه، أو كان النقل بواسطة الإمام أو نائبه; وذلك لصحيحة أبي عليّ بن راشد قال: «سألته عن الفطرة لمن هي؟ قال: للإمام، قال: قلت له فاُخبر أصحابي؟ قال: نعم، من أردت أن تطهّره منهم»[٢].
بقي الكلام في مصرف زكاة الفطرة، وهنا نريد التعرّض لعدّة مسائل:
المسألة الاُولى: في أنّ مصرف زكاة الفطرة هل هو الفقير والمسكين فحسب، أو مطلق الأصناف الثمانية لزكاة الأموال؟
الأحوط وجوباً التخصيص للفقراء والمساكين; لصحيح الحلبيّ[٣]. والوجه في التنزّل من الفتوى إلى الاحتياط الوجوبي وجود شبهة الإجماع على الخلاف.
المسألة الثانية: في شرط الإيمان. ويدلّ على ذلك صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا
قال: «سألته عن الزكاة: هل توضع في من لا يعرف؟ قال: لا، ولا زكاة الفطرة»[٤]، وصحيح عليّ بن بلال: «كتبت إليه أسأله: هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي؟ فكتب: لا تعطِ الصدقة والزكاة إلاّ لأصحابك»[٥]، وقد حمل ما خالف ذلك على التقيّة.
[١] الوسائل، ج ٩، ب ١٥، من زكاة الفطرة، ح ٤، ص ٣٦١.
[٢] الوسائل، ج ٩، ب ٩، من زكاة الفطرة، ح ٢، ص ٣٤٦.
[٣] الوسائل، ب ١٤ من زكاة الفطرة، ح ١.
[٤] الوسائل، ج ٩، ب ٥ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ١، ص ٢٢١.
[٥] المصدر نفسه، ح ٤، ص ٢٢٢.