مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٠١ - زكاة الفطرة
التكليف، والحرّيّة، والغنى. فلو اجتمعت من حين الغروب وجبت عليه الفطرة.
والأقوى: أنّه لا يشترط في وجوبها عدم الإغماء.
والأحوط وجوباً في المكاتب الذي لا يكون تحت عيلولة مولاه أنّ عليه الفطرة.
٧٧ ـ ويجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كلّ من يعول به، وحتّى من انضمّ إلى عياله ولو في وقت يسير، كالضيف الذي نزل عليه قبيل أن يهلّ العيد، فهلّ عليه، وحتّى لو لم يأكل عنده في تلك الليلة شيئاً.
نعم، يشترط في صدق العيلولة نوع من التبعيّة له، كمسافر نزل عليه وأصبح منضمّاً إلى عياله. أمّا لو دعا شخصاً إلى الإفطار ليلة العيد، فلا تجب عليه فطرته;
أحبّ إليّ، قلت: فاُعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران؟ قال: نعم، الجيران أحقّ بها، قلت: فاُعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع؟ قال: نعم»[١]. فإطلاق قوله
: «تفرّقها أحبّ إليّ» يشمل فرض ما إذا حصل كلّ واحد منهم على أقلّ من صاع.
نعم، لا شكّ في أنّ الأحوط استحباباً أن لا يعطى لكلّ واحد أقلّ من صاع; لأنّه المشهور بين الأصحاب، وعن المختلف نسبته إلى علمائنا[٢].
ويؤيّد هذا الاحتياط الاستحبابيّ مرسل حسين بن سعيد عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله
: «لا تعطِ أحداً أقلّ من رأس»[٣].
[١] التهذيب، ج ٤، ح ١٠، ص ٨٩ بحسب طبعة الآخوندي. والاستبصار، ج ٢، ح ١٧٥، ص ٥٢ بحسب طبعة الآخوندي، وأورده باختصار في الوسائل ج ٩، ب ١٦ من زكاة الفطرة، ح ١، ص ٣٦٢.
[٢] راجع فقه الصادق، ج ٧، ص ٣٢٧ بحسب الطبعة الثالثة في رجب ١٤١٣ ه_ .
[٣] الوسائل، ج ٩، ب ١٦ من زكاة الفطرة، ح ٢، ص ٣٦٢.