مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٥ - الثاني المَعْدِن
الفرع الثاني والثالث: ما لو أخرج المعدن من أرض تكون لعامّة المسلمين كالعامرة حال الفتح، أو للإمام كالأرض الموات.
فهنا تتمّ تلك الدلالة الالتزاميّة العرفيّة التي أشرنا إليها في آخر البحث عن الفرع الأوّل، فالإذن باستخراج المعدن وتخميسه يدلّ لا محالة على جواز تملك الأربعة أخماس الاُخرى وإلاّ للغى هذا الإذن، ولا يحتمل كون الإذن مخصوصاً بالفرد النادر وهو استخراجه من البيوت الشخصيّة.
ثُمّ إنّ السيّد الخوئيّ
بعد أن أنكر كون المعدن للإمام قال: إنّ المعدن في باطن الأرض في الأراضي العامّة أو المملوكة للإمام لا يتبع تلك الأرض ولو كان قريباً من سطح الأرض; لأنّ الدليل على التبعيّة إنّما هي السيرة العقلائيّة، وهي خاصّة بالأملاك الشخصيّة، فحيازته حيازة للمباحات العامّة، وهي توجب التملّك بحكم السيرة، وبحكم معتبرة السكوني، ويتعلّق به الخمس[١].
وقد تعرّض
لنقل ما أسماه بمعتبرة السكوني، وهو ما رواه السكوني عن أبي عبدالله
: «أنّ أمير المؤمنين
قال في رجل أبصر طيراً فتبعه حتّى وقع على شجرة، فجاء رجل فأخذه، فقال أمير المؤمنين
: للعين ما رأت ولليد ما أخذت[٢].
ويوجد في السند النوفلي، لكنّه
كان يؤمن في الزمان الذي بحث هذا البحث بوثاقته لوروده في كامل الزيارات.
وانتخابه
لهذه الرواية من روايات امتلاك الطائر المالك جناحيه، وتركه روايات
[١] مستند العروة، كتاب الخمس، ج ١، ص ٦١ _ ٦٢ بحسب طبعة المطبعة العلميّة بقم.
[٢] الوسائل، ج ٢٣ بحسب طبعة آل البيت، ب ٣٨ من الصيد، ح ١، ص ٣٩١، و ج ٢٥، ب ١٥ من اللقطة، ح ٢، ص ٤٦١.