مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٥ - مستحقّو الزكاة
مؤونة السنة; لأنّه رجع مرّة اُخرى إلى إعطاء المال للصرف دون إعطائه للاكتفاء الذاتيّ بأرباحه [١].
٤٨ ـ ولا يوجد حدّ محدود لأقلّ ما يعطى الفقيرُ والمسكينُ [٢].
[١] الدليل على تحديد الإعطاء للصرف بمؤونة السنة صحيحة أبي بصير: «ولا يأخذها إلاّ أن يكون إذا اعتمد على السبعمئة أنفذها في أقلّ من سنة»[١]، وصحيحة صفوان بن يحيى عن عليّ بن إسماعيل الدغشي «قال: سألت أبا الحسن
عن السائل وعنده قوت يوم أيحلّ له أن يسأل؟ وإن اُعطي شيئاً من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله؟ قال: يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة; لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة»[٢].
ويدلّ على حدّ الإغناء روايات الباب ٢٤ من المستحقّين للزكاة.
ويدلّ على تكميل المصرف الفعلي للربح الناقص: صحيح معاوية بن وهب «قال: سألت أبا عبدالله
عن الرجل يكون له ثلاثمئة أو أربعمئة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكبّ فيأكلها ولا يأخذ الزكاة، أو يأخذ الزكاة؟ قال: لا، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله، ويأخذ البقيّة من الزكاة، ويتصرّف بهذه لا ينفقها»[٣].
ونقيّد كلمة: البقيّة ببقيّة مصرف السنة بدليل روايات السنة.
[٢] ورد في الروايات ما حدّد ذلك في طرف القلّة بخمسة دراهم شرعيّة كصحيح أبي ولاّد الحنّاط عن أبي عبدالله
: «قال: سمعته يقول: لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض الله _ عزّ وجلّ ـ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً»[٤].
[١] الوسائل، ب ٨ من المستحقّين للزكاة، ح ١.
[٢] المصدر نفسه، ح ٧.
[٣] ب ١٢ من تلك الأبواب، ح ١.
[٤] الوسائل، ب ٢٣ من المستحقّين للزكاة، ح ٢.