مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٦٨ - الرابع رقبة الأرض
يمكن الاستدلال على هذا الترخيص بعدّة روايات:
الاُولى: صحيحة أبي سيّار: «يا أبا سيّار، الأرض كلّها لنا... وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون، ومحلّل لهم إلى أن يقوم قائمنا...»[١] بدعوى: أنّ هذه تتقدّم على روايات أرض الخراج بالنظر إلى أحكام تلك الأراضي، وتأجيلها إلى زمان الحجّة عجّل الله فرجه خصوصاً لو قلنا بأنّ أرض البحرين من الخراج.
والثانية: ما مضى في صحيحة حريز عن محمّد بن مسلم، والساباطيّ وزرارة، وفي ذيلها: قال الساباطيّ: «ثُمّ أقبل عليّ، فقال: اشترها فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك»[٢].
والثالثة: رواية زرارة ـ وفي السند معلّى بن محمّد ـ قال: «قال: لا بأس بأن يشتري أرض أهل الذمّة إذا عملوها وأحيوها، فهي لهم»[٣].
والرابعة: صحيحة محمّد الحلبيّ الماضية «سئل أبو عبدالله
عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين: لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعد، فقلت: الشراء من الدهاقين؟ قال: لا يصلح، إلاّ أن تشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها، قلت: فإن أخذها منه؟ قال: يردّ عليه رأس ماله، وله ما أكل من غلّتها بما عمل»[٤].
والخامسة: حديث إسماعيل بن فضل الهاشميّ (الذي روى الكشّيّ عن العيّاشيّ عن
[١] الوسائل، ب ٤ من الأنفال، ح ١٢.
[٢] الوسائل، ج ١٧، ب ٢١ من عقد البيع وشروطه، ح ١.
[٣] الوسائل، ج ١٧، ب ٢١ من عقد البيع وشروطه، ح ٣.
[٤] المصدر نفسه، ح ٤.