مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٨٩ - الثالث الكنز
فقال أبو عبدالله
: والله أن لو أصبته كنت تدفعه إليه؟ قال: إي والله. قال: فأنا والله، ما لَه صاحب غيري. قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره، قال: فحلف، فقال: فاذهب فاقسمه في إخوانك ولك الأمن ممّا خفت منه. قال: فقسّمته بين إخواني»[١] بناءً على أنّ المفهوم من هذا الحديث العجز عن التعريف، وإلاّ لكان يقوم هذا الذي خاف على نفسه ولو أصاب صاحبه دفعه إليه بالفحص عن صاحبه. وبناءً على حمل الجواب على الأمر بالتصدّق كقاعدة عامّة، والأمر الثاني محلّ تأمّل; لاحتمال أنّه
أمره كقضيّة خارجيّة في هذه القصّة بالتصدّق، لا بعنوان إعطاء قاعدة عامّة.
وعلى أيّ حال ففي مقابل هذه الروايات التي قد يستفاد منها الحكم بالتصدّق في ما لا يمكن تعريفه سنة روايات اُخرى تدلّ على التملّك من قبيل:
١ ـ صحيحة عبدالله بن جعفر الحميري قال: «كتبت إلى الرجل
أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة، لمن يكون ذلك؟ فوقّع
: عرّفها البائع، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك، رزقك الله إيّاه».
هذا حسب نسخة الكافي والتهذيب. وأمّا حسب نسخة الصدوق فكما يلي: «سألته
في كتاب عن رجل اشترى جزوراً أو بقرةً أو شاةً أو غيرها للأضاحي أو غيرها فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع، لمن يكون ذلك؟ وكيف يعمل به؟ فوقّع
: عرّفها البايع فإن لم يعرفها فالشيء لك، رزقك الله إيّاه»[٢] بدعوى: أنّ هذه لم تكن قابلة للتعريف بأكثر من الرجوع إلى البائع; لأنّ
[١] الوسائل، ب ٧ من اللقطة، ح ١.
[٢] الوسائل، ب ٩ من اللقطة، ح ١ و٢.