مباني فتاوى في الأموال العامّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٩٠ - الثالث الكنز
الاُضحية تجلب إلى الحرم من بلاد الله العريضة، وقد حكم الإمام
بتملّكها. ويقوى هذا البيان على نسخة الكافي والشيخ; لأنّها صريحة في الاُضحية; إذ لم يعطف عليها كلمة «أو غيرها».
ويمكن عطف روايات وجدان المال في جوف السمكة على هذه الرواية[١]، إلاّ أنّه مضافاً إلى ضعفها يحتمل بشأن اللؤلؤة أو الدرّة أو الجوهرة التي في بطن السمكة أن يكون من معطيات البحر، لا ملكاً لأحد.
٢ ـ رواية تملّك الورق الذي يوجد في الأرض الخربة التي جلا عنها أهلها[٢] بناءً على أنّ الورق الموجود في الأرض الخربة التي جلا عنها أهلها لا يمكن تعريفه، وحمل الرواية على الكنز خلاف الظاهر جدّاً.
٣ ـ وأيضاً وردت صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما قال: «وسألته عن الورق يوجد في دار؟ فقال: إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها، وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت»[٣] بناءً على حملها على نفس معنى خربة جلا عنها أهلها، خاصّة وأنّه تحتمل وحدة الروايتين، إلاّ أنّ موثّقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر
عن عليّ
قيّدت الحكم بالتعريف، فإن وجد من يعرفها وإلاّ تمتّع بها[٤]، ومن هنا قد يقال بتقييد صحيحتي محمّد بن مسلم بهذا القيد، إلاّ أنّ لحن الصحيحتين آب عن التقييد، والأولى حمل صحيحة محمّد بن قيس على فرض إمكان التعريف، والصحيحتين على فرض وضوح تعلّق الورق بالخربة التي جلا عنها أهلها.
[١] الوسائل، ب ١٠ من اللقطة.
[٢] الوسائل، ب ٥ من اللقطة، ح ١، صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام.
[٣] المصدر نفسه، ح ٢.
[٤] المصدر نفسه، ح ٥.