في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - الفصل التاسع الايمان بالله والمواقف العملية
من الايمان.
وفرض الله على اليدين ان لا يبطش بهما الى ما حرم الله وان يبطش بهما الى ما أمر الله عز وجل وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات فقال: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (المائدة/ ٦) وقال فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (محمد/ ٤) فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما.
وفرض على الرجلين ان لايمشي بهما الى شيء من معاصي الله، وفرض عليهما المشي الى ما يرضي الله عز وجل فقال: وَلَا تَمْشِ فِي الارْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الارْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (الاسراء/ ٣٧) وقال: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الاصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (لقمان/ ١٩) وقال فيما شهدت الأيدي والأرجل على انفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عز وجل به وفرضه عليهما الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (يس/ ٦٥) فهذا ايضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين، وهو عملهما، وهو من الايمان.
وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الحج/ ٧٧) فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين، وقال في موضع آخر وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً (الجن/ ١٨)