في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - سر الحياة
في مضمار التقدم.
نعمة ربانية:
هذا في حين ان القرآن الكريم يؤكد على هذه الحقيقة دائما فيقول: وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ (الحج/ ٦٦)، فمن اين لنا الحياة لولا هذه النعمة الربانية المتمثلة في جعل الميت حيا، والحي ميتا؟ اننا نرى الانسان يجمع الاموال، ويظلم الناس، ويركض ويلهث وراء الدنيا كي يبقى خالدا ما امكنه لكنه لابد من ان يصطدم يوما بصخرة الاجل، وهو ما كتبه الله تعالى الذي قهر عباده بالموت والفناء مهما بلغوا من العظمة والقوة والمنعة، ومهما جمعوا من اموال وثروات.
ان المجهولات الكثيرة مازالت تلف آفاق العلم الواسعة وخاصة في مجال الطب، والاحياء، وعلى سبيل المثال لا الحصر فان علماء الطب والبيولوجيا يقفون اليوم حيارى امام معرفة اسرار مرض السرطان او المسمى ايضا بمرض فساد الخلية؛ فما
هي اسباب هذا الفساد، ثم كيف تنتقل حالة الفساد هذه من خلية الى اخرى فتنتشر في العضو، او النسيج المصاب؟ ان هذا هو مالا يعرفونه، واذا ما قالوا شيئا فهو مجرد حدس وتخمين.
سر الحياة:
وعلى هذا فان سر الحياة في الخلية الواحدة ما زال غير مكشوف لحد الان فضلا عن سرها في الوجود الانساني، والحلقة المفقودة بين الانسان والقرد باقية من ايام