في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧ - الصلاة أول هدف
لانيأس، وان نحاول معرفة السلبيات الروحية والسلوكية التي نعاني منها، والتي لاتجعل صلاتنا تصبح صلاة حقيقية. وعلى هذا فان الصلاة معراج المؤمن، وخير موضوع، وعمود الدين، وخصوصا عندما يؤدي الانسان الصلاة بشروطها
الاجتماعية.
الصلاة أول هدف:
وعندما يبين لنا القرآن الكريم مواصفات المجتمع الايماني، فانه يذكر ان اقامة الصلاة يجب ان تكون اول هدف لهم: الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الارْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وءَاتَوُا الزَّكَاةَ (١ الحج/ ٤١)، وفي موضع آخر يقول عنهم عز وجل: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ (الانبياء/ ٧٣)، فالهدف الاول للائمة الذين يهدون بأمر الله يتمثل في اقامة الصلاة.
وفي ايام الجمعة، والاعياد يتواصل المؤمنون، ويتلاقون، وتكون الصلاة هي محور التفاهم بينهم كما يقول تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (الجمعة/ ٩)، وعلى هذا فان لقاء المؤمنين يكون حول مائدة الصلاة، فهي التي تجمعهم.
ان هذه الصلاة تجعل الانسان في حالة عروج دائم، فاذا اردنا ان نتحدث مع الله جل وعلا فان علينا ان نقيم الصلاة، ونقرأ القرآن، وهناك البعض من المؤمنين يجمعون بين الامرين وخصوصا في صلاة النوافل، وهذه فكرة لطيفة