في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - أساس الايمان
درن؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لأمتي" ( [١]).
فان المقصود ان الصلاة الحقيقية هي التي يرجع فيها الانسان الى نقاء فطرته.
وطهرها، والقرآن الكريم عندما يحدثنا عن الصلاة يضيف اليها كلمة
(الاقامة) كقوله تعالى: وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ أو وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ والاقامة تعني ان يؤدي الانسان الصلاة بكل ابعادها، وآدابها، وشروطها، ومحتوياتها، وهذه الصلاة هي التي تؤدي الى زيادة الايمان عند الانسان. ولذلك فان النبي (صلى الله عليه وآله) يعتبر هذه الصلاة اهم تحفة يجب على الانسان ان يعتز بها، كما يشعر بذلك قوله (صلى الله عليه وآله):" وقرة عيني الصلاة"، فالصلاة كانت احب شيء عنده (صلى الله عليه وآله).
ونحن اذا وصلنا الى مرحلة بحيث احببنا الصلاة، وارتاحت انفسنا اليها، وشعرنا بأنها خفيفة علينا وليست ثقيلة، واذا راينا ان قلوبنا تندفع الى ان تتهيأ للصلاة بمجرد ان يتناهى الى اسماعنا نداء (حي على الصلاة)، فلنعرف ان الله جل وعلا قد من علينا، ولم يجعل بيننا وبينه حجابا، وانه يحبنا، لانه عندما يحب احدا فانه يجذبه اليه، ويدعوه، ويستضيفه، اما اذا لم يضمر الله تعالى لك
الحب فانه سوف لايردك. إلا إذا ألححت عليه في ان يرفع الحجاب بينك وبينه لان" من اكثر طرق الباب أوشك ان يسمع الجواب".
وإذا لم نكن في مثل تلك الحالة من حب الصلاة والارتياح لها، فان علينا ان
[١] بحار الانوار ج ٧٩ ص ٢٢٠ رواية ٤١