في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٥ - الهدف الأسمى
يرزقه الشهادة" فخلّوا عنه، فقتل يومئذ شهيدا، قال: فحملته هند بعد شهادته وابنها خلاد وأخاها عبد الله على بعير، فلما بلغت منقطع الحرّة برك البعير، فكان كلما توجهه الى المدينة برك، وإذا وجهته الى أحد أسرع، فرجعت الى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بذلك، فقال (عليه السلام): إن الجمل لمأمور، هل قال عمرو شيئا؟ قالت: نعم، إنه لما توجه الى أحد استقبل القبلة ثم قال: اللهم لاتردني إلى أهلي وارزقني الشهادة، فقال (عليه السلام):" فلذلك الجمل لايمضي إن منكم يا معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره، منهم عمرو بن الجموح" [١]
وفي كربلاء يتقدم (جون) وهو مولى ابي ذر (رض)، فيقف امام ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فيقول له الامام: يا جون انما انت طلبتنا للسلامة، فاذهب فأنت حر لوجه الله، فما كان جوابه (رض) الا ان خاطب امامه الحسين (عليه السلام) قائلا: يا ابن رسول الله، ان ريحي لنتن، وان لوني لاسود، وان نسبي
للئيم، فتنفس عليَّ بالجنة، فأذن له الحسين (عليه السلام) بالجهاد معه، فاقتحم الميدان، وقاتل قتال الابطال حتى استشهد، ليدخل الجنة.
الهدف الأسمى:
وهكذا فان على الانسان ان يبحث عن هدفه في الحياة، ولا يدع ايام عمره الطويلة، وما اوتي من فرص عديدة تمر دون اغتنامها في عمل الخيرات
[١] بحار الانوار ج ٢٠ ص ١٣٠