في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٣ - النبي(صلى الله عليه وآله) المثل الأعلى
عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ.
ومع كل ذلك فان الله سبحانه وتعالى يقول: إِنَّ عِبَادي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا، فعباد الله الذين يتصلون بربهم، ويتمسكون بحبله، ويعتصمون بكتابه ورسوله، ويتوكلون عليه، ويثقون بوعده، لايمكن للشيطان ان يضلهم؛ فلا اعلامه، ولا افساده للنظام الاقتصادي، والتربوي، ولا غروره بقادر على ان ينكب عباد الرحمن عن الصراط المستقيم.
والايات التالية تبين لنا مثلا اعلى للاستقامة التي تحدى عباد الله المخلصون بها أبليس وهي:
وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الارْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وإِذاً لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا* سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا* أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً* وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحمُوداً* وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِي مِن لَدُنكَ سُلْطَاناً نَصِيراً* وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً (الاسراء/ ٨١٧٦)
النبي (صلى الله عليه وآله) المثل الأعلى:
ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائدنا وقدوتنا، والذي كلما تضيق بنا مذاهب الحياة، وتتراكم على قلوبنا هموم الدنيا، نعود اليه لنلتمس من سيرته ضوء،
ومن حياته قبسا، ومن احاديثه نورا لكي نقاوم مشاكلنا، ونلتمس طريقنا المستقيم بين الطرق الملتوية. هذا الرسول العظيم واجه الخطط الشيطانية،