في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - إقتحام الصعاب ثمن الجنة
يعد من الاعمال العظيمة عند الله، وفي مواضع عدة من القرآن شهادات على عظمة هذا العمل وثوابه الجزيل، كما كان دأب ائمتنا (عليهم السلام) في نيل الثواب اللجوء الى هذه الوسيلة.
اما اليوم حيث تبدلت الظروف، وتغيرت معها سبل استعباد الناس، فان الناس لا يستعبدون كأفراد بل كجماعات وشعوب تسترقها مجموعة من الحكام الطغاة، ونحن بأمكاننا ان نساهم بتضحياتنا، وبذل اموالنا، ودمائنا في انقاذ شعوب الارض المستعبدة والمضطهدة من نير الطغاة وتسلطهم واستغلالهم.
ثم ينتقل السياق الكريم قائلا: أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* يَنِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ* أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ (البلد/ ١٦١٤) وهذه صورة ومجالات اخرى يتقرب بها الانسان الى ربه، وينال بها رضاه، ولكن السعي في الخير والخيرات لا ينتهي الى هذا الحد بل يجب الاستمرار فيه كما يشعر بذلك السياق التالي: ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (البلد/ ١٧)
ان الصبر والتواصي به يعتبران من القضايا البالغة الاهمية، والبعض للأسف يقوم من حيث يشعر او لا يشعر اثناء عمله وحركته الجهادية بنشر الروح السلبية المثبطة في المجتمع، والقرآن هنا ينهى عن هذه الحالة من خلال الامر بالتواصي بالصبر، ولذلك ينبغي على الانسان المجاهد ان يوصي اخوانه بالصبر في احلك الظروف، والى اخر خطوة في المسيرة الجهادية، ويشجعهم على الثبات والاستقامة.
ثم بعد الصبر تأتي المرحمة والتواصي بها؛ اي التواصي بالتراحم والمودة