في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - تجليات الايمان في الحياة
ذلك من خلال بيان علامات الانسان المؤمن وصفاته فيقول عز من قائل: قَدْأَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (المؤمنون/ ٤١).
وهكذا فان الحديث عن الايمان هو حديث عن تجلياته، وعن تلك الصفات المثلى التي تتجلى في حياة الانسان المؤمن، ويتسم المؤمنون بها، ومن هنا فان من الممكن ايضا التعرف على حقيقة الايمان بالاسلوب المعين لمعرفة الحقائق المجردة مثل حقيقة العلم، والروح، والارادة، والعقل وسائر الانوار الالهية التي منحها الله عز وجل للانسان.
كما واننا لن نستطيع سبيلا الى معرفة رب هذه الانوار، وخالقها الله ذي العرش سبحانه وتعالى الا عبر معرفة آياته واسمائه، فلا يمكن معرفة الله بمعرفة ذاته لاننا سنبقى عاجزين طويلا وطويلا عن معرفة اسم من اسماء الله، ثم لا نستطيع التعرف على ابعاده، فكيف بمعرفة رب العباد بذاته والذي لا تدركه الابصار، وهو يدرك الابصار.
تجليات الايمان في الحياة:
وهكذا فان للايمان تجليات كثيرة وهي ليست بعيدة عن حياة وسلوك المؤمنين لان الايمان هو حركة للانسان، وقبل ان نتعرف على تجليات الايمان لابد ان نختصر الحديث حول جوهره وروحه، والملاحظ ان التعبير الدقيق عن الايمان في الاحاديث
الشريفة هو (الروح)، كما ان التعبير الدقيق ايضا عن كل نصر وتأييد الهي للبشر في مجال العصمة، وفي مجال توفيق العبد هو (روح القدس)؛