في رحاب الايمان - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - أساس الايمان
كبرى، ولذلك يقول سبحانه عن المؤمنين: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (آل عمران/ ١٣٥).
وحتى عندما نرتكب الذنوب الصغيرة فان علينا ان نستغفر الله تعالى لان
الانسان اذا احدث ذنبا ثم لم يستغفر خالقه فان هذا الذنب سيتحول الى نقطة سوداء في قلبه، واذا بالذنوب تتراكم عليه، واذا بقلبه يموت ويصبح قاسيا. وفي آية اخرى يقول عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا (الاعراف/ ٢٠١)؛ اي ذكروا الله، وذكروا انفسهم: فإِذَا هُم مُبْصِرُون. (الاعراف/ ٢٠١)
أساس الايمان:
ومن هنا فان ذكر الله تعالى شأنه هو احد اعمدة العودة الى الايمان، والصلاة هي من ابعاد ذكر الله، والصلاة بحقيقتها هي عمود الدين كما جاء في الحديث اي انها اساس الايمان، وركن علاقة الانسان بالله ورمزها، وهي معراجه الى الله، ولغة التخاطب بين العبد وربه. فهي في الواقع محور لسائر القيم لانك ان كنت خاشعا في اللحظة التي تصلي فيها فانك تعود الى فطرتك وطهرك ونقائك.
وعندما يقول الرسول (صلى الله عليه وآله):" ... يا علي إنما منزلة الصلوات الخمس لأمتي كنهر جار على باب أحدكم، فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم أكان يبقى في جسده