العرفان الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٠ - المقدس الأردبيلي يهاجم التصوف
محمد الآذر بايجاني) المعروف بالمقدس الأردبيلي المتوفى (٩٣٣) الذي ألف كتاب (حديقة الشيعة) [١] في الرد على الصوفية، وقد قسم مذاهبهم إلى: (١) حمولية؛ (٢) اتحادية؛ (٣) عشاقية؛ (٤) وأصلية.
ويقول صاحب الكتاب: إن أكثر علماء الشيعة، مثل الشيخ المفيد وابن بابويه، قالوا عن الصوفية: هذه الطائفة الضالة سواء منهم الحلولية أو الاتحادية، هم من الغلاة.
ويحمل خصوصاً على القائلين بالاتحاد من الصوفية المتأخرين، مثل محيي الدين بن عربي وعبد الرزاق الكاشاني وشيخ عزيز النسفي، وينعتهم بالكفر والزندقة.
ويكرّس فصلًا آخر للهجوم على الملامتية، وآخر ضد الإلهامية، وآخر ضد التلقينية، وبالجملة فإنه في هجومه على الصوفية، يُعد المناظر الشيعي (التلبيس إبليس) من جانب أهل السنة، ويُنقل عن صاحب كتاب (بيان الأديان) قوله: إن أصل القول بالحلول والاتحاد مأخوذ من الصابئة والنصارى، وخصوصاً الآخرين [٢]. ثم يربط ربطاً وثيقاً بين الباطنية وبين الصوفية (الصفحات ٥٨٢، ٥٨٣، ٥٨٥).
ومما يحتج به المؤلف على موقف قدماء علماء الشيعة ضد التصوف أن الشيخ المفيد صنّف كتاباً موسوماً بكتاب (الرد على الحلاج) [٣] والشيخ المفيد (أبو عبد الله محمد بن محمد العكبري) توفي سنة ٤١٣ ه- (١٠٢٢ م) وكتابه هذا في الرد على الحلاج مفقود، ولكن ذكره ابن حمزة تلميذ الطوسي المتوفى سنة (٤٥٩) في (الهادي إلى النجاة من جميع المهلكات) وغيره [٤].
[١] () حديقة الشيعة: المنسوب إلى أحمد بن محمد آذر بايجاني، المعروف ب- (المقدس الاردبيلي) المتوفي سنة ٩٣٣، ص ٥٦٤- ٦٠٦. طهران، بدون تاريخ، أز انتشارات كتابخانه شمس. وقد رجعنا أيضاً إلى النسخة المخطوطة في مكتب جامعة طهران المركزية برقم ٢٣٥٣، وتختلف كثيراً عن المطبوعة.
[٢] () الكتاب نفسه، ص ٥٦٦.
[٣] () الكتاب نفسه، ص ٥٩٨، س ٢٢- ٢٣.
[٤] () تاريخ التصوف الإسلامي ص ٦٦- ٦٧.