العرفان الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - المسلمون وترجمة العلوم العقلية
عمورية وأنقرة، ثم تحولت على عهد المأمون إلى دار العلم، حيث جلب إليها المأمون الكتب من سيشيل وقبرص وبلا الروم، ووظف فيها جمعاً من الرجال بصفتهم باحثين أو نساخ أو مترجمين [١].
وأبرز المفكرين اليونانيين الذين ترجمت آثارهم إلى العربية كان:
أولًا: فيثاغورس، من أهالي ساموس، حيث ترجموا له (الوسائل الذهبية) المنسوبة إليه، ومن خلالها عرفت الفلسفة الفيثاغورية الجديدة التي تبلورت في مدرسة الإسكندرية، وأثرت في طائفة من المسلمين وخصوصاً إخوان الصفا. وكان فيثاغورس رائد الفلسفة اليونانية في الفترة ما بين (٥٣٢- ٤٩٧. م).
ثانياً: بعد فيثاغورس قفز الاهتمام إلى سقراط بن سفر ونيسقس (٤٦٨- ٤٠٠ أو ٣٩٩ ق. م) وتعود أهميته إلى سيرته الإصلاحية وإلى تلاميذه وبالذات أفلاطون.
ثالثاً: أفلاطون (٤٢٩- ٣٤٧ ق. م)، حيث ترجمت أغلب كتبه ورسائله، وكان المسلمون على إطلاع واسع بأفكاره.
رابعاً: أرسطو طاليس بن فيقوماخس، من مواليد مدينة إسطاغاريا في المقدونية (٣٨٤- ٣٢٢ ق. م) وكان أرسطو أشهر فلاسفة العالم القديم، حيث هيمن فكره على الثقافة قروناً متطاولة، وقد ترجمت آثاره إلى اللغات العربية والسريانية والبهلوية وغيرها لعدة مرات، وشرحت تأليفاته.
خامساً: ثاو فرسطس (الحكيم الإلهي) من تلاميذ أفلاطون (٣٧٢- ٢٨٧ ق. م) وقد شرح هذا الفيلسوف آثار أرسطو.
هناك مجموعة أخرى من فلاسفة اليونان ومن مدرسة الإسكندرية ترجمت آثارهم، ولكن لم يبلغ أحد منهم من الشهرة بمستوى أفلاطون وأرسطو.
[١] () المصدر، ص ٤٨- ٤٩.