العرفان الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨ - القياس منهج المتكلمين
من قاس، حيث قال: خلقتني من نار وخلقته من طين .. فدعوا الرأي والقياس، فإن دين الله لم يوضع على القياس" [١].
٩- وقد حمل الأئمة وبشدة على أصحاب المذاهب الباطلة وأبعدوا المسلمين عنها ببيان منافاتها الشديدة لرسالات الله.
ويأتي الحديث إن شاء الله- عن موقف الأئمة (عليهم السلام) من التصوف الذي ابتدع في عصر الإمام الباقر (عليه السلام).
أما المعتزلة؛ فقد جاء في حديث شريف مأثور عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال:
" لعن الله المعتزلة، أرادت أن توحدت (توحد) فألحدت، ورامت أن ترفع التشبيه فأثبتت" [٢].
١٠- وأمر الأئمة (عليهم السلام) بمقاطعة القدرية، فقد جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال:
" من زعم أن الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم مالا يطيقون، فلا تأكلوا ذبيحته، ولا تقبلوا شهادته، ولا تصلوا وراءه، ولا تعطوه من الزكاة شيئاً" [٣].
١١- وعن المفوضة الذين قالوا بأن الله لا يقدر على منع عباده عن المعصية، يقول الإمام:
" فالقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك" [٤].
وهكذا نجد علم الكلام المستحدث في عصر الأئمة (عليهم السلام) معرضاً لنقد الأئمة (عليهم السلام) سواء في أصوله ومناهجه، أو في فروعه ومذاهبه المختلفة.
[١] () بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٨٦.
[٢] () المصدر، ج ٥، ص ٨.
[٣] () المصدر، ص ١٧.
[٤] () المصدر، ص ٩.