العرفان الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يبين للناس طرق السلام
" يا أيها الناس! إني قد تركت فيكم الثقلين خليفتين، إن أخذتهم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو قال إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض" [١].
وروي عن سلم بن قيس قال: بينما أنا وجميش بن معتمر بمكة إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة الباب، ثم نادى بأعلى صوته في الموسم: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن جهلني فأنا (جندب)، أنا أبو ذر.
أيها الناس! إني سمعت نبيكم يقول:
" إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل".
أيها الناس: إني سمعت نبيكم يقول:
" إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وأهل بيتي" [٢].
وفي ذات الوقت الذي كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يوصي أمته بالتمسك بالقرآن والعترة، كان ينهى بشدة عن الإعجاب بثقافات أهل الكتاب النابع من الشعور بالضعف تجاهها.
فقد جاء في حديث شريف:
قال أبو عبيد في قريب الحديث: في حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين أتاه عمر فقال: إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا، فترى أن نكتب بعضها؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
" أفتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟! لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي".
[١] () المصدر، نقلًا عن الطرائف، ص ٢٩.
[٢] () المصدر، ص ١١٩.