الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٩ - ٤ - حق التصرف
الضرر عليهم ضرراً على نفسه، فهنا يتحقق الإكراه.
جيم: قد تكون وسيلة الإكراه حسية، مثل: الضرب، والإيذاءالبدني، والتهديد بالقتل أو بالاعتقال أو بالتهجير. وقد تكون وسيلتهنفسية كالتشهير، واستخدام النفوذ للطرد من الوظيفة، أو إلغاء رخصةالعمل، وما أشبه، فكل عقد يوقعه الفرد تحت طائلة هذه التهديدات لايكون مشروعاً إلّا إذا رضي به بعدئذ.
دال: يجب أن يكون الخطر الذي يتهدد الفرد بمستوى العمل الذييجبره المكره عليه. مثلًا: لو هدده بكسر زجاجة سيارته لو لم يبع بيته، فإنه لا يعتبر إكراهاً، لأن بيع بيت السكن لا يقدم عليه الفرد تفادياًلكسر زجاج سيارته.
أما لو قال: بعني قلمك وإلّا كسرت زجاج سيارتك، فقد يعتبرذلك إكراهاً عند العرف.
كذلك لا يُعتبر إكراهاً لو قال له: إما أن تتزوج إبنتي أو أتهمك بأنكشخص معقد نفسياً، فإن تَقَبُّل مثل هذه التهمة أهون على المرء منالإبتلاء بزوجة لا يرتضيها.
٤- حق التصرف.
من الشروط الواضحة للعقود أن يكون المتعاقد مالكاً لحقالتصرف في ما يقع عليه العقد" كالبضاعة والثمن في البيع والإيجارمثلًا-" فأي عقد من العقود هو نوع من التصرف، لا يمضي إلّا إذاوقع ممن له صلاحية التصرف؛ كالمالك نفسه، أو وكيله، أو وليه" كالأب والجد ووصيهما والحاكم الشرعي" فلا يقع العقد من غير