الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - الأحكام
الأحكام:
يُعتبر الربا أحد أبرز مصاديق مخالفة الحدود التي أرادها الشارعالمقدس للعقود، وهي إقامة القسط ومنع أكل أموال الناس بالباطل.
وهو من المحرمات المؤكدة، فقد صرَّح الكتاب الكريم بالنهي عنهمراراً، كما تواترت السنة الشريفة بذلك، واعتبرته من المعاصيالكبيرة.
وإليك بعض أحكام الربا:
١- أخذ الربا حرام، وكذلك دفعه، والشهادة عليه، وكتابته، والحرمة ثابتة. بلى، ألإضطرار قد يجيز المحظور كحالة إستثنائيةضرورية، ولكنه لا يحوِّل حكم الحرمة إلى حكم الحلية بصورة كلية، ولذلك فإن الضرورة تُقدَّر بقدرها [١].
٢- ينقسم الربا الى قسمين:
الأول: ربا القرض" أو الربا القرضي" وهو أخذ الفائدة على
[١] تعني هذه القاعدة أن الضرورة إذا أباحت القيام بعمل محظور شرعاً، يجب أن يكون الخرق في حدودارتفاع تلك الضرورة فقط وليس بشكل مطلق، فإذا كان الجوع- مثلًا- يهدد حياة الإنسان، ولم يكن ماينقذه غير أكل الميتة، فإذا اجازت الشريعة له ذلك فلا يعني تناول الميتة إلى حد الشبع وإلامتلاء بل يجوزله الأكل منها بقدر ارتفاع خطر الموت فقط وليس أكثر من ذلك.
وإذا قيل- في مثل آخر- بجواز الاقتراض من المصارف الربوية في حالة الإضطرار، فإن هذه الخطوة يجبأن تقتصر على حدود الضرورة فعلًا. فإذا كانت الضرورة هي الإقتراض لمعالجة مرض عضال- مثلًافإن الاقتراض ينبغي أن يتحدد في المبلغ الذي يحتاجه لواجب المعالجة وملابساتها الضرورية فقط، أماإقتراض مبلغ أكبر للقيام بأمور أخرى غير ضرورية في البين، فلا .. وهكذا ..