الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - الأحكام
الخوف، كل أولئك يفقدون الرضا بالعقد، ولذلك فإن العقد لا يتحقق".
٦- الإرادة الظاهرية دون الالتزام بالعقد وبما يترتب عليه هوالآخر لا يعكس التراضي"، كالمرأة الفاجرة التي تنطق بألفاظ النكاحدون قناعة أو التزام منها به، ودون عزم منها على ترتيب أثر عليه، ومثل ذلك العقد الصوري أو الطلاق الصوري الذي يجريه البعض منأجل الحصول على مزايا قانونية في بعض البلاد، أو العقد الذي يتلفظ به المدرس أثناء تدريس مادة قانونية، وما شابه".
٧- الفاقد للعزم والذي لا يعبر كلامه عن إرادته بسبب غضبقاهر، أو لنوم غالب، أو سكر، أو مخدر، يكون فاقداً للرضا أيضاً." فالذي يبيع سيارته بربع قيمتها وهو في حالة سكر غالب أو تحتتأثير مخدر، أو من يطلق زوجته تحت تأثير سلطان الغضب القاهرالذي يفقده الإرادة والتفكير، أو من يقوم بتسجيل ممتلكاته باسمشخص تحت تأثير النشوة الغالبة التي تشل عقله .. كل أولئك يفقدونالعزم الحقيقي على ما يقومون به وبالتالي يفقدون الرضا".
٨- ومثل ذلك بعض مراتب الإلجاء والاضطرار،" كمن بلغ بهالعطش درجة انشغل به عن مقدار الثمن الذي يدفعه لشربة ماء، أوكان في حالة خوف شديد، مثل الذي صدمته السيارة فيخشى الوفاةفيقبل بكل عرض يطرح عليه لنجاته أو ما أشبه"، ومن ذلك العقودالتي تجري في حالات الطوارئ" زلزال، قحط، اجتياح العدو و .. و .."، كل هذه الحالات لا تعكس التراضي المطلوب في العقد.
٩- إذا كان العزم موجوداً عند أحد الطرفين دون الآخر، لم تنعقد