الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - هدى من الآيات
والمكيال، أم أنهما مجرد مَثَلين لما هو أعم وأشمل؟ فالغش، والاحتكار، واستغلال طاقات الضعفاء، واستثمار ثروات البلاد المختلفة، والابتزاز وسائر أساليب الكسب اللامشروع، كل تلك من ألوان الفسادالاقتصادي.
٢- وقال تعالى:" أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الُمخْسِرِينَ* وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ* وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْافِي الارْضِ مُفْسِدِينَ"" الشعراء، ١٨١- ١٨٣"
هدى من الآيات:
يبدو أن علاقة أصحاب الأيكة ببعضهم كانت علاقة إفساد، فبدلأن يتعاونوا على الإنتاج، إذا بهم يفسدون في الأرض، وكان بعضهميأكل حق البعض الآخر، حيث كانوا يُخسرون المكيال، ويتجاوزونحدود العدل في الميزان، فنهاهم نبيهم شعيب عن ذلك بشدة، وأمرهمبالوفاء بالكيل، وأن يزنوا بالعدل والقسط.
٣- وقال عز وجل:" قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَكُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ"" الاعراف، ٢٩"
٤-" يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلآَّ أَنتَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّه كَانَ بِكُمْرَحِيماً"" النساء، ٢٩"
٥-" وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ"" آل عمران، ١٦١"