الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه العقود) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - الموظفون
٢- وتبدأ الرواية بالحديث عن الولاة" الموظفين" مما يوحيبأهمية السياسة والإدارة الحكومية، وأن صلاح الأمة وفسادهايتأثران مباشرة بصلاح أو فساد السياسة والنظام الإداري.
الموظفون
٣- تحدثت الرواية عن جواز تقلد المناصب والوظائف الحكوميةفي الحكومات الشرعية، واشترطت أن يكون الموظف" أو الواليعنهم" ملتزماً بدقة بالتعاليم الحكومية الصادرة عن الحاكم العادل مندون زيادة أو نقيصة. ذلك لأن مجرد الإنتماء الى حكومة شرعيةعادلة، لا يعني تصحيح كل عمل يصدر من الفرد، بل إنما يصحالتوظيف عند العادل إذا التزم الإنسان بالعدل في تصرفاته ولم يعملبهواه.
٤- وأما التوظيف لدى الحكومات الجائرة، فقد بيّنت الروايةحرمة التعامل مع هذه الحكومات في مجال الولاية ذاتها، أي في مجالدعم النظام الجائر وتعزيز أركانه، حيث عبرت الرواية عن ذلكبالقول:" لأن كل شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر".
٥- وتستثني الرواية من حرمة ولاية الجائر، حالات الضرورة، مثل الضرورة التي تحلل الدم والميتة." وهناك بالطبع استثناءاتأخرى تُستنبط من القواعد العامة في الشريعة، سنشير إليها في مواقعهاإن شاء اللَّه تعالى".