الوجیز في الفقه الإسلامی(مناسك الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧ - مناسك الحج
عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌعَلِيمٌ). البقرة: ١٥٨
وتشريع السعي بين الصفا والمروة دليل على أنّ عبث الجاهلية ببعض الشعائر لا يلغيه، ولا ينبغي أن تترك شعيرة؛ لأنّ الكفّارحرّفوها عن مواضعها وأهدافها.
١٠- ومن بصائر القرآن حول الحجّ هو تقديم خدمة لوفد الرحمن، من سقايتهم، وعمارة المسجد، ولكن يجب ألّا يتّخذ الكفّار والمنافقون ذلك وسيلة للطغيان، فإنّ الإيمان باللَّه والرسول والجهاد في سبيل اللَّه أعظم، قال اللَّه تعالى:
(أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِيالْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدَوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ). التوبة: ٢٠- ١٩
وهكذا بيّن اللَّه فضل خدمة الحاجّ، ولكنّه حذّرعن تفضيل ذلك على الإيمان الحقّ، واللَّه المستعان.