الوجیز في الفقه الإسلامی(مناسك الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٧
علماء الدين
إنّ الحاجة إلى علماء الدين هي مثل الحاجّة إلى الدين نفسه، وتزداد أهمّية في الحجّ. وعلى الناس اتّباع تعاليمهم، وإلّا فإنّ هناكخطر فساد حجّهم أو تعلّق الفدية بهم. وينبغي لعلماء الدين المزيد من الاهتمام بالناس. وفيما يلي بعض الوصايا التي استفدناها منتجاربنا الخاصّة، أو من تعليمات كبار العلماء رضوان اللَّه على الماضين منهم وحفظ اللَّه الباقين:
١- اتقان فقه الحجّ قبل التصدّي لشؤون الحجّاج؛ ففي أحكام الحجّ بعض المتشابهات الدقيقة التي يحتاج العالم إلى التأمّل فيهاكثيراً ودراستها باستمرار.
٢- التفرّغ لشؤون الحجاج والاهتمام بتعليمهم، بالاضافة إلى أحكام الحجّ سائر أبواب الفقه، خصوصاً ما يتعلّق بالمكاسب والمحرمات فيها، وعموماً بالمحرّمات الشرعية التي هي حدود اللَّه في الحياة.
وينبغي وضع برنامج لدروس يومية في مختلف فروع الشريعة من العقائد إلى الأخلاق إلى الأحكام ولمدّة ثلاث ساعات متفرّقة، وإذا كان بعض الحجّاج مستغنين عن مثلها فإنّ أكثرهم بحاجة إليها، فلا ننسى مدى أهمّية هذه الدروس اليومية.