الوجیز في الفقه الإسلامی(مناسك الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - بيت الطهر والتسليم
الأنعام فلا يحقّ لأحد أن يعتدي على تلكالشعائر (أي: ما يسوقه الحاجّ إلى البيت من الذبائح).
٥- وحرّم اللَّه على المسلمين أن يعتدوا حتى على اولئك الذين صدّوهم عن المسجد الحرام. فهاهنا منطقة آمنة لا بدّ ألّا يتّخذهاالناس ساحة لتصفية حساباتهم وميداناً لمعاركهم، بل إنّها محلّ تعاون على البرّ والتقوى.
بيت الطهر والتسليم:
١- وهذا البيت الحرام هو ميراث النبيّ إبراهيم عليه السلام الذي جعله اللَّه للناس إماماً وجعل البيت الذي بناه مثابة للناس وأمناً، وأكرمه اللَّه حين أمر المسلمين بأن يصلّوا عند مقامه في ذلك البيت، وكان قد أمر إبراهيم وإسماعيل أن يطهّرا بيت اللَّه (من كلّرجس) ليكون مهيّأً للطواف والاعتكاف والصلاة، فقال ربّنا سبحانه:
(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَىإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ). البقرة: ١٢٥
٢- واستجاب اللَّه دعوة النبي إبراهيم في مكّة إذ جعلها منطقة آمنة، ورزق أهلها من الثمرات. ولكن لم يكن ذلك دليلًا على أنّ أهلمكّة هم مبعدون أبداً من الضلالة والكفر، فقال سبحانه:
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناًوَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الَّثمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَأَضْطَرُّهُ إِلى عَذَابِ