الوجیز في الفقه الإسلامی(مناسك الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - آداب السفر
وحسن الخلق، والمزاح في غير المعاصي" [١].
وجاء في حديث آخر أنّه كان عليّ بن الحسينعليهما السلام إذا سافر إلى مكّة للحجّ أو العمرة تزوّد من أطيب الزاد من اللوز والسكروالسويق المحمّض (المخص) والمحلّى [٢].
وروي عن الإمام الصادقعليه السلام أنّه قال:
في وصيّة لقمان لابنه: يا بني، سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وحبالك (خبائك) وسقائكوخيوطك ومخرزك، وتزوّد معك من الأدوية ما تنتفع به أنت ومن معك، وكن لأصحابك موافقاً إلّا في معصية اللَّه عزّ وجلّ [٣].
وقد استحبّ أن يصطحب المرء شيئاً من تربة الشفاء، فقد روى علي بن موسى بن طاووس في (أمان الأخطار) وفي (مصباحالزائر) عن الصادقعليه السلام أنّه قيل له: تربة قبر الحسينعليه السلام شفاء من كلّ داء، فهل هي أمان من كلّ خوف؟ فقال:" نعم إذا أرادأحدكم أن يكون آمناً من كلّ خوف فليأخذ المسبحة من تربته، ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرات، ثمّ يقبّلها ويضعهاعلى عينه ويقول:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ بِحَقِّ هذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَبِحَقِّ صَاحِبِهَا، وَبِحَقِّ جَدِّهِ، وَبِحَقِّ أَبِيهِ، وَبِحَقِامِّهِ، وَبِحَقِّ أَخِيهِ، وَبِحَقِّ وُلْدِهِ الطَّاهِرِينَ، اجْعَلْهَا شِفَآءً مِنْ كُلِّ دَآءٍ، وَأَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ. ثمّ يضعها في جيبه فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان اللَّهحتى العشاء، وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في
[١] - المصدر، ص ٣٢٠، باب ٤٩، حديث ١٤.
[٢] - المصدر، ص ٣١٠، باب ٤٢، حديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة، ص ٣١١ (ابواب آداب السفر الى الحج و غيره)، باب ٤٣، حديث ١.