الوجیز في الفقه الإسلامی(مناسك الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - آداب السفر
٧- وينبغي للمسافر أن يهتمّ بنفقته، فقد جاء في حديث صفوان الجمّال: قلت لأبي عبد اللَّهعليه السلام:
إنّ معي أهلي وإنّي اريد الحجّفأشدّ نفقتي في حقوي؟ قال:" نعم إنّ أبيعليه السلام كان يقول: من قوّة المسافر حفظ نفقته" [١].
٨- ويستحب الاقتصاد في الإنفاق في السفر عموماً، ولكن تستحبّ التوسعة في الحجّ والعمرة، فقد روي عن أبي عبداللَّهعليه السلام أنّه قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:" ما من نفقة أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من نفقة قصد، ويبغض الإسراف إلّا في حجّ أو عمرة" [٢].
٩- وإذا ورد مدينة يستحبّ أن يقول عند الإشراف عليها ما جاء في الحديث المروي عن محمّد بن على بن الحسين: كان في وصيّةرسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم لعليّعليه السلام:"
يا علي، إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللّهمّ إنّي اسألك خيرها، وأعوذ بك من شرّها، اللّهمّ حبّبنا إلى أهلها وحبّب صالحي أهلها إلينا" [٣].
١٠- ويستحب أن يحسن مصاحبة إخوانه، وبالذات في أمرين جاء التأكيد عليهما في السنّة:
الأوّل: انتظار صاحب الحاجة حتى يقضي حاجته، فقد روي عن الإمام موسى بن جعفرعليه السلام أنّه قال:
" أميران وليسا بأميرين؛ صاحب الجنازة ليس لمن يتبعها أن يرجع حتى يؤذن له، وامرأة حجّت مع قوم فاعتلّت بالحيض فليس لهم أن يرجعوا
[١] - المصدر، ص ٣٠٧، باب ٢٨، حديث ١.
[٢] - المصدر، ص ٣٠٥، باب ٣٥، حديث ١.
[٣] - المصدر، ص ٣٢٦، باب ٥٤، حديث ١.