بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٦
فليعلموا أنه الحق ، وما نزل فيه هو من عند الله.
١٢ ـ فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن عباس ، عن أبي جعفر ٧ في قوله : « ما ضل صاحبكم وما غوى [١] » يقول : ما ضل في علي وما غوى « وما ينطق عن الهوى » وما كان ما قال فيه إلا بالوحي الذي اوحي إليه ، ثم قال : « علمه شديد القوى » ثم أذن له فوفد [٢] إلى السماء فقال : « ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى » كان بين لفظه وبين سماع محمد ٩ كما بين وتر القوس وعودها « فأوحى إلى عبده ما أوحى » فسئل رسول الله ٩ عن ذلك الوحي فقال : أوحى إلي أن عليا سيد المؤمنين وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين ، فدخل القوم في الكلام فقالوا : أمن الله أو من رسوله؟ فقال الله جل ذكره لرسوله : قل لهم : « ما كذب الفؤاد ما رأى » ثم رده عليهم فقال : « أفتمارونه على ما يرى » ثم قال لهم رسول الله ٩ قد امرت فيه بغير هذا ، امرت أن أنصبه للناس فأقول لهم : هذا وليكم من بعدي ، وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق ، من دخل فيها نجا ، ومن خرج منها غرق [٣].
١٣ ـ فس : « الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم [٤] » نزلت في أصحاب رسول الله (ص) الذين ارتدوا بعد رسول الله ٩ وغصبوا أهل بيته حقهم وصدوا عن أمير المؤمنين وولاية الائمة : « أضل أعمالهم » أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله ٩ من الجهاد والنصرة [٥].
١٤ ـ فس : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، بإسناده عن إسحاق بن عمار قال : قال أبوعبدالله ٧ « والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد [٦] » في علي
[١]النجم : ٢ ، وما بعدها ذيلها.
[٢]وفد إلى الامير أو عليه : قدم وورد رسولا.
[٣]تفسير القمى : ٦٥١.
[٤]سورة محمد : ١.
[٥]تفسير القمى : ٦٢٤.
[٦]سورة محمد : ٢ ، وما بعدها ذيلها.