بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٠
شيبة والوليد قرآن [١] ، فأما الكفار فنزل فيهم « هذان خصمان اختصموا في ربهم [٢] » إلى قوله : « عذاب الحريق ». وفي علي وأصحابه « إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات » الآية.
قوله تعالى : « واركعوا مع الراكعين [٣] » عن ابن عباس : نزلت في رسول الله و علي خاصة ، وهما أول من صلى وركع.
قلت : هذا ما نقلته مما نزل فيه ٧ من طرق الجهمور ، فإن العز المحدث كان صديقنا وكنا نعرفه ، وكان حنبلي المذهب ، وابن مردويه وإن كان قد جمع كتابا في مناقبه ٧ اجتهد فيه وبالغ فيه أورده ولم يأل جهدا فقد أورد فيه مواضع لا تقولها الشيعة ولا يوردونها ولم أذكر نزول القرآن فيه من طرق أصحابنا دفعا للمكابرة ، واستغناء بما نقلوه من مناقبه عليه الصلاة والسلام.
* ( شعر ) *
قال فيه البليغ ما قال ذو العي
فكل بفضله منطيق
وكذاك العدو لم يعد إن قا
ل جميلا كما يقول الصديق [٤]
أقول : فرقت سائر مارواه عن الحنبلي وابن مردويه على الابواب المناسبة لها.
٦٥ ـ كشف : روي في قوله تعالى : « فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الارائك ينظرون [٥] » قيل : نزلت في أبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وغيرهم من مشركي مكة ، كانوا يضحكون من بلال وعمار وغيرهما من أصحابهما ، و قيل : إن علي بن أبي طالب ٧ جاء في نفر من المسلمين إلى رسول الله (ص) فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، وقالوا لاصحابهم : رأينا اليوم الاصلع فضحكنا منه ، فأنزل الله تعالى الآية قبل أن يصل إلى النبي ٩. وعن مقاتل والكلبي : لما نزل قوله
[١]في هامش ( د ) : الظاهر « أقران » جمع قرن ـ بالكسر ـ كما في بعض النسخ.
[٢]الحج : ١٩.
[٣]البقرة : ٤٣.
[٤]كشف الغمة : ٩١ ـ ٩٦.
[٥]المطففين : ٣٤ و ٣٥.