بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٤
١٦٣ ـ فس : « قتل الانسان ما أكفره [١] » قال : هو أمير المؤمنين ٧ قال : « ما أكفره » أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه ، ثم قال : « من أي شئ خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره » قال يسر له طريق الخير « ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره ، قال : في الرجعة » كلا لما يقض ما أمره « أي لم يقض أمير المؤمنين ٧ ما قد أمره ، وسيرجع حتى يقضي ما أمره.
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي نصر [٢] ، عن جميل بن دراج عن أبي سلمة ، عن أبي جعفر ٧ قال : سألته عن قول الله : « قتل الانسان ما أكفره » قال : نعم نزلت في أميرالمؤمنين ٧ « ما أكفره » يعني بقتلكم إياه ، ثم نسب أمير المؤمنين ٧ فنسب خلقه وما أكرمه الله به فقال : « من أي شئ خلقه » يقول : من طينة الانبياء خلقه « فقدره » للخير « ثم السبيل يسره » يعني سبيل الهدى « ثم أماته » ميتة الانبياء « ثم إذا شاء أنشره » قلت : ما قوله : « إذا شاء أنشره »؟ قال : يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره « فلينظر الانسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا » إلى قوله : « وقضبا » قال : القضب : القت [٣] ، قوله : « وحدائق غلبا » أي بساتين ملتفة مجتمعة.
قوله : « وفاكهة وأبا » قال : الاب : الحشيش للبهائهم « متاعا لكم ولانعامكم فإذا جاءت الصاخة » أي القيامة [٤]. قوله : « لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه » قال : شغل يشغل به عن غيره.
ثم ذكر عزوجل الذين تولوا أميرالمؤمنين ٧ وتبرؤوا من أعدائه فقال : « وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة » ثم ذكر أعداء آل محمد « ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة » فقر من الخيروالثواب [٥] « اولئك هم الكفرة الفجرة [٦] ».
[١]سورة عبس : ١٧ ، وما بعدها ذيلها.
[٢]في ( ك ) : عن ابن أبى نصر.
[٣]القت : حب برى يأكله أهل البادية بعد دقه وطبخه.
[٤]في المصدر : قال : أى يوم القيامة.
[٥]في المصدر : أى فقراء من الخير والثواب.
[٦]تفسير القمى : ٧١٢.