بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٢
فقال إبراهيم : إلهي وسيدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت ، فقيل : يا إبراهيم شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ ، فقال إبراهيم : وبما تعرف شيعته؟ قال : بصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمان الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختم في اليمين ، فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين قال : فأخبر الله تعالى في كتابه فقال : « وإن من شيعته لابراهيم [١] ».
١٣٢ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن القاسم ، عن عبيد بن مسلم ، عن جعفر بن عبدالله المحمدي ، عن الحسن بن إسماعيل الافطس ، عن أبي موسى المشرقاني ، قال : كنت عنده وحضره قوم من الكوفيين ، فسألوه عن قول الله عزوجل : « لئن أشركت ليحبطن عملك [٢] » فقال : ليس حيث تذهبون ، إن الله عزوجل حيث أوصى إلى نبيه ٩ أن يقيم عليا للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل فقال. أشرك في ولايته الاول والثاني حتى يسكن الناس إلى قوله ويصدقوك ، فلما أنزل الله عزوجل : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك [٣] » شكا رسول الله ٩ إلى جبرئيل فقال : إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني ، فأنزل الله تعالى : « لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين » ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف أن يشرك بربه ، كان رسول الله ٩ أوثق عند الله من أن يقول : لئن أشركت بي! وهو جاء بإبطال ورفض الاصنام وما عبد مع الله ، وإنما عنى الشرك من الرجال في الولاية ، فهذا معناه [٤].
بيان : اندس أي بعث إليه دسيسا وجاسوسا ليستعلم الحال ويخبرهم ، قال الفيروز آبادي : الدس : الاخفاء ، والدسيس : من تدسه ليأتيك بالاخبار [٥].
[١]الكنز مخطوط. اوردها في البرهان ٤ : ٢٠.
[٢]الزمر : ٦٥.
[٣]سورة المائدة : ٦٧.
[٤]الكنز مخطوط ، اوردها في البرهان. : ٨٣ إلى قوله « ولتكونن من الحاسرين »
[٥]القاموس المحيط ٢ : ٢١٥.