بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٩
ربي في علي ، فذلك قوله : « ائت بقرآن غير هذا أو بدله [١] ».
٩٩ ـ فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي ٧ قال : خرج رسول الله (ص) ذات يوم وهو راكب ، وخرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ وهو يمشي ، فقال النبي ٩ : يا أبا الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف ، فإن الله أمرني أن تركب إذا ركبت ، وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست ، إلا أن يكون حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها ، خصني بالنبوة والرسالة ، وجعلك لي ذلك ، تقوم في صعب اموره ، والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من كفر بك ، ولا أقر بي من جحدك ، ولا آمن بالله من أنكرك ، و إن فضلك من فضلي ، وفضلي لك فضل ، وهو قول ربي : « قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون [٢] » والله يا علي ما خلقت إلا ليعرف بك معالم الدين ودارس السبيل [٣] ، ولقد ضل عنك ، ولم يهتد إلى الله من لم يهتد إليك ، وهو قول ربي : « وإني لغفار لمن تاب وآمن عمل صالحا ثم اهتدى [٤] » إلى ولايتك ، ولقد أمرني أن أفترض من حقك ما أمرني أن أفترضه من حقي ، فحقك مفروض على من آمن بي كافتراض حقي عليه ، ولولاك لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدو الله ، ولو لم يلقوه بولايتك مالقوه بشئ وإن مكاني لاعظم من مكان من تبعني [٥] ، ولقد أنزل الله فيك « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته [٦] » فلو لم ابلغ
[١]تفسير فرات : ٦٢. وقد ذكر في هامش ( د ) بيان لهذه الرواية نذكره بعينه. بيان : المشهور بين المفسرين ان الفرق بين الاتيان بقرآن غير هذا والتبديل أن الاول الاتيان بكتاب ليس فيه ما ينكرونه ، والثانى ان يجعل مكان الاية المشتملة على ذلك آية اخرى ، ويمكن ارجاع ما في الخبر إلى هذا بتكلف بأن يكون المراد بالقرآن عليا ع فان كلام الله الناطق ، أى غيره عن الامامة ، وبالتبديل تغيير ما يدل على امامته من الايات.
[٢]سورة يونس : ٥٨.
[٣]في المصدر : ودراس السبيل.
[٤]سورة طه : ٨٢.
[٥]في المصدر : من اتبعنى.
[٦]المائدة : ٦٧.