بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠
علي بن أبي طالب ٧ وهو حبل الله « واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا » إلى قوله تعالى : « لعلكم تهتدون » إلى آخر الخطبة بطولها.
٤ ـ فس : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ٧ في قوله : « ولا تفرقوا » قال : إن الله تبارك وتعالى علم أنهم سيتفرقون [١] بعد نبيهم ويختلفون فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم ، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد : ولا يتفرقوا [٢].
١٥ ـ مناقب الخوارزمي بإسناده عن أبي ليلى قال : قال رسول الله ٩ لعلي ٧ : أنت العروة الوثقى [٣].
١٦ ـ مناقب ابن شاذان بإسناده عن الرضا عن آبائه : قال : قال رسول الله ٩ : ستكون بعدي فتنة مظلمة ، الناجي منها من تمسك بالعروة الوثقى ، فقيل : يا رسول الله وما العروة الوثقى؟ قال ولاية سيد الوصيين ، قيل : ومن سيد الوصيين؟ قال : أمير المؤمنين ، قيل : يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال مولى المسلمين وإمامهم بعدي ، قيل : يا رسول الله من مولى المسلمين وإمامهم بعدك؟ قال أخي علي بن أبى طالب. ] بيان : اعلم أن الحبل يطلق على كل ما يتوسل به إلى البغية [٤] ، ومنه الحبل للامان ، لانه سبب النجاة ، فشبه الكتاب والعترة بالحبل الذي يتمسك به حتى يوصل إلى رضى الله وقربه وثوابه وحبه ، قال الجزري : في صفة القرآن : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض أى نور ممدود يعني نور هداه والعرب يشبه النور الممتد بالحبل والخيط وفي حديث آخر : وهو حبل الله المتين أي نور هداه ، وقيل : عهده وأمانه الذي يؤمن من العذاب ، والحبل : العهد والميثاق [٥].
وقال الطبرسي ـ ; ـ في قوله تعالى : « واعتصموا بحبل الله جميعا » : أي تمسكوا به ، وقيل امتنعوا به من غيره ، وقيل في معنى حبل الله أقوال : أحدها أنه القرآن
[١]في المصدر : سيفترقون.
[٢]تفسير القمى : ٩٨.
[٣]مناقب الخوازرمى : ٣٦. وفيه بعد ذلك : التى لا انفصام لها.
[٤]البغية : ما يرغب فيه ويطلب.
[٥]النهاية ١ : ١٩٧.