بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧
بيان : قوله ٧ : « لا أزيد يوما » أقول : فيه إشكال لان وفاة الرسول ٩ كان في صفر وشهادته ٧ في شهر رمضان وكان ما بينهما ثلاثين سنة إلا خمسة أشهر وأياما فكيف يستقيم قوله ٧ : « لا أزيد يوما ولا أنقص يوما »؟ ويمكن دفعه بأن مبنى الثلاثين على التقريب. وقوله « لا أزيد يوما » أي على الموعد الذي وعدت لذلك وأعلمه والغرض أن لشهادتي وقتا معينا لا يتقدم ولا يتأخر [ أو يقال : الكلام مبني على ما هو المعروف عند أهل الحساب من أنهم يسقطون ما هو أقل من النصف يكلمون بما هو أزيد منه ، فكل حد بين تسع وعشرين ونصف وبين ثلاثين ونصف من جملة مصداقاته العرفية ، فلا يكون شئ منهما زائدا على ثلاثين سنة عرفية ولا ناقصا عنها أصلا ، وإنما يحكم بالزيادة والنقصان إذا كان خارجا عن الحدين وليس فليس ، وفيما سيأتي « لا يزيد يوما ولا ينقص يوما » فالضميران إما راجعان إلى الثلاثين أو إلى الوصي نظير قوله تعالى : « لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون [١] » وهذا الخبر يؤيد الاخير ، وعلى الوجه الاول يحتمل إرجاعهما إلى الله تعالى [٢] ] والكستيج بالضم : خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار ، معرب كستي [٣].
٦ ـ ك : ماجيلويه ، عن محمد بن الهيثم ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن القاسم ، عن حيان السراج ، عن داود بن سليمان الغساني ، عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر يوم بويع [٤] وعلي ٧ جالس ناحية إذ أقبل غلام يهودي عليه ثياب حسان وهو من ولد هارون ٧ حتى قام على رأس عمر [٥] فقال يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الامة بكتابهم [٦] وأمر نبيهم؟ قال : فطأطأ عمر رأسه ، فقال : إياك أعني؟ وأعاد عليه القول ، فقال عمر : ما ذاك؟ قال [٧] : إني جئتك مرتادا لنفسي
[١]الاعراف : ٣٤. يونس : ٤٩. النحل : ٦١.
[٢]أى لا يزيد الله تعالى في الثلاثين ولا ينقص عنه يوما.
[٣]قاله في القاموس ١ : ٢٠٥.
[٤]في المصدر : حين بويع.
[٥]في المصدر : حتى وقف على رأس عمر.
[٦]في المصدر : بدينهم.
[٧]في المصدر : فقال له عمر : ما شأنك وما ذاك فقال اه.