بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥
فرغت من إكمال الشريعة فانصب لهم عليا وإماما [١].
٩١ ـ كنز : محمد العباس ، عن محمد بن همام ، عن عبدالله بن جعفر ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمان ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال سبحانه وتعالى : « ألم نشرح لك صدرك » بعلي « ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك فإذا فرغت » من بنوتك « فانصب » عليا وصيا « وإلى ربك فارغب » في ذلك.
وروى أيضا محمد بن العباس ، عن محمد بن همام ، بإسناده عن إبراهيم بن هشام ، عن ابن أبي عمير ، عن المهلبي ، عن سليمان قال : قلت لابي عبدالله ٧ : قوله تعالى : « ألم نشرح لك صدرك » قال : بعلي فاجعله وصيا ، قلت : وقوله : « فإذا فرغت فانصب » قال : إن الله أمره إذا فعل ذلك أن ينصب عليا وصيه [٢].
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قوله تعالى : « فإذا فرغت فانصب » عليا ، كان رسول الله ٩ حاجا فنزلت « فإذا فرغت فانصب » عليا للناس.
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد بإسناده إلى المفضل بن عمر عن أبي عبدالله ٧ قال : « فإذا فرغت فانصب » عليا بالولاية [٣].
بيان : اعلم أن قراء العامة اتفقوا على فتح الصاد ـ من النصب بالتحريك ـ بمعنى التعب والاجتهاد ، وقيل في تأويله : إذا فرغت من عبادة فعقبها باخرى ، وقيل إذا فرغت من الغزو فانصب في العبادة ، أو من الصلاة فانصب في الدعاء ، وهو المروي عن الباقر والصادق ٨ ، والمستفاد من تلك الاخبار أنه كان في قراءة أهل البيت : بكسر الصاد ـ من النصب بالسكون ـ بمعنى الرفع ، وقد نسب الزمخشري هذه القراءة إلى الروافض [٤] ،
[١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٢٧.
[٢]الصحيح كما في البرهان : ان الله أمره بالصلاة والزكاة والصوم والحج ، ثم أمره اذا فعل ذلك أن ينصب عليا وصيه.
[٣]الكنز مخطوط أوردها في البرهان ٤ : ٤٧٤ و ٤٧٥.
[٤]راجع الكشاف ٣ : ٢٨٠.