بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥
آمنت قبلكما ، ثم هاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول الله ٩ [١] فأنزل الله : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر » إلى قوله : إن الله عنده أجر عظيم ». وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ٧ قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ٧.
قوله : « كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون » [ وإن منهم أعظم درجة ] « عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين » ثم وصف علي بن أبي طالب ٧ [ فقال ] « الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون [٢] » ثم وصف ما لعلي ٧ عنده فقال : « يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان و جنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم » [٣].
٢ ـ كشف : مما أخرجه العز المحدث الحنبلي قوله تعالى : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، الآية نزلت في ملاحاة [٤] العباس وعلي ٧ قال له العباس : لئن سبقتمونا بالايمان والهجرة فقد كنا نسقي الحجيج ونعمر المسجد الحرام : فنزلت [٥].
أقول : وروى عن أبي بكر بن مردويه أيضا نزولها فيه ٧ [٦].
٣ ـ كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ٨ في قول الله عزوجل : « أجعلتم سقاية الحاج » الآية ، نزلت في حمزة وعلي وجعفر والعباس وشيبة ، إنهم فخروا بالسقاية والحجاجة فأنزل الله عزوجل « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر »
[١]اى بحكمة.
[٢]التوبة : ٢٠ ، وما بعدها ٢١ و ٢٢.
[٣]تفسير القمى : ٢٦٠.
[٤]الملاحاة : المنازعة ؤالمراد هنا المفاخرة.
[٥]كشف الغمة : ٩٢.
[٦]كشف الغمة : ٩٥.