بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٩
عن علي بن أبي طالب ٧ قال : قال رسول الله ٩ المهدي منا أهل البيت ، يصلحه الله عزوجل في ليلة ـ أو قال في يومين ـ ومنه أيضا عن مسعود بن سعد الجعفي ، عن جابر ، عن أبي جعفر ٧ قال : إن الله يلقي في قلوب شيعتنا الرعب ، فإذا قام قائمناو ظهر مهدينا كان الرجل أجرء من ليث وأمضى من سنان. وروى أيضا من كتاب الفردوس عن أنس عن النبي ٩ قال : إنا معشر بني عبدالمطلب سادات أهل الجنة ، أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي :. ومنه أيضا بسندين عن أبي سعيد قال قال : رسول الله ٩ : يكون المهدي في امتي ، فإن قصر عمره فسبع وإلا فثمان أو تسع ، تتنعم امتي في زمانه تنعما لم يتنعم مثله قط [١] ، البر منهم والفاجر « يرسل السماء عليهم مدرارا » ولا تحبس الارض شيئا من نباتها ، ويكون المال كدوسا [٢] ، يأتيه الرجل فيسأله فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله. ومنه عن ابن عمر قال : قال رسول الله ٩ يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي : إن هذا المهدي فاتبعوه.
وروى من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني بإسناده عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : دخلت فاطمة / على رسول الله ٩ فلما رأت ما برسول الله ٩ من الضعف خنقتها العبرة حتى جرى دمعها على خذ رسول الله ٩ فقال لها رسول الله ٩ : ما يبكيك يا فاطمة؟ فقالت : يا رسول الله أخشى الضيعة من بعدك ، فقال لها رسول الله ٩ : يا فاطمة أما علمت أن الله تعالى اطلع إلى أهل الارض اطلاعة فاختار منهم أباك فبعثه رسولا ، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأمرني أن ازوجك منه؟ فزوجك من أعظم المسلمين حلما وأكثرهم علما وأقدمهم سلما ، ما أنا زوجتك ولكن الله زوجك منه ، قال : فضحكت فاطمة فاستبشرت. ثم قال : يا فاطمة إنا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الاولين ولا يدركها أحد من الآخرين نبينا خير الانبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الاوصياء وهو بعلك ، وشيهدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ، و
[١]في ( د ) : لم يتنعموا مثله قط.
[٢]الكدس : الحب المحصود المجموع.