بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٠
أبي عبدالله ٧ في قوله تعالى « ائت بقرآن غير هذا أو بدله [١] » يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ « قل ما يكون لي أن ابدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي » يعني في علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ٧ [٢].
بيان : الخبر يحتمل وجهين : الاول أن يكون على تأويله ٧ ضمير « بدله » راجعا إلى أمير المؤمنين ٧ أي ائت بقرآن لا يشمل على نعوته ٧ وأوصافه و فضائله ، أو بدله من قبل نفسك واجعل مكانه غيره. الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى القرآن أيضا ، أي ارفع هذا القرآن رأسا وائتنا بقرآن آخر لا يكون مشتملا على فضائله والنصوص عليه ، أو بدل من هذا القرآن ما يشتمل على تلك الامور ، والاول أظهر في الخبر والثاني في الآية.
٣ ـ فس : « فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا انزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل [٣] » فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن عمارة بن سويد عن أبي عبدالله ٧ أنه قال : سبب نزول هذه الآية أن رسول الله ٩ خرج ذات يوم فقال لعلي ٧ يا علي إني سألت الله الليلة أن يجعلك وزيري ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل ، وسألته أن يجعلك خليفتي في امتي ففعل ، فقال رجل من أصحابه [٤] : والله لصاع من تمر في شن [٥] بال أحب إلي مما سأل محمد ربه ، ألا سأله ملكا يعضده ، أو مالا يستعين به على فاقته [٦]؟! فوالله ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل [٧] إلا أجابه! فأنزل الله على رسوله ٩ « فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك » الآية.
[١]يونس : ١٥ ، وما بعدها ذيلها.
[٢]تفسير القمى : ٢٨٥.
[٣]هود : ١٢.
[٤]في المصدر : من الصحابة.
[٥]الشن ـ بفتح الشين ـ القربة الخلق الصغيرة ، والمراد هنا الخوان.
[٦]في المصدر : على ما فيه.
[٧]في المصدر : إلى الحق أو إلى الباطل.